الأربعاء، 30 مارس 2016

د.موفق حجة..."منارة نقتدي بها وفخر لامتنا انك منها فهنيئا لمن اقتدى بك"

د.موفق حجة
عندما نقول د.موفق حجة فنحن نتحدث عن شخصية تنم عن اصل متواضع حيث ان الكم الهائل من العلم الذي يمتلكه هذا الشخص  لو كان عند غيره من الناس لكان ذريعة للتكبر والغرور , وان جلست امامه لرأيت نفسك تصغر وتصغر وكأن لسان حالك يقول "احتضني يا أبت"لما لديه من احساس عارم من الابوة يمنحه لأي كان ممن يجلسون امامه ويحادثونه,وجل مايبهر فيه "علم عميق لا سقف له الا السماء"فلم يكن لتلك الاشياء الصغيرة التي قد يسميها البعض "صعوبات وعقبات"ان تحول بينه وبين اكمال مسيرته التعليمية والوصول الى اعلى الدرجات الاكاديمية ومنحه درجة بروفيسور في الابحاث العلمية وفخر لنا ان هذه الدرجة منح اياها من جامعة اردنية هي "جامعة اليرموك".

وها هو اليوم بعد عقود من الانجازات في الابحاث العلمية  التي كانت ومازالت بذرة تستحق الري وبعد اكثر من ثلاثين عاما من العمل في جامعة اليرموك منذ عام  "1978" منحته درجة البروفيسور لتميزه  الدائم في عمله وفي ابحاثه العلمية,وهو خريج قسم "الرياضيات" بكالورويس في "تركيا "ومنح درجة الدكتوراه من جامعة امريكية ,اصراره الشديد على التعلم جعله يعمل في مصنع ليستطيع اكمال مسيرته التعليمية لانه فيما مضى كان من الصعب على اي كان ان يطلب العلم لما للصعوبات دور في ذلك ، لكنه عرف منذ طفولته بتميزه وحبه الشديد لدراسته وبالاخص "الرياضيات "حتى انه كان متميزا في مدرسته "الفاضلية "التي تخرج منها والتي كان لهاالفضل الكبير في دعمه ومساندته .

طموح واصرار يقف في وجه العقبات

حبه الشديد للعلم  والقراءة ,الطموح والاصرار المقرون بالعمل الجاد لابد ان يصل بنا للنجاح والتميز مهما طال الزمن ،فأمله الكبير وثقته بتحقيق مايطمح اليه اوصله للتميز وتجاهله للعقبات التي اعترضته واصراره كانا سببا في ان يشق الارض نحو هدف واحد هو "العلم " بهذه الرؤية انطلق شاقا طريقه نحو التفوق والامتياز.

بدأطفولته بالقراءة  فشغفه بالقراءة والعلم اضافا عنده حب للمزيد من التعلم ,وقد كان الفضل في ذلك لاحد اقاربه الذي كان يكبره بعدة سنوات فقد شجعه على القراءة واهداه عدة كتب كان لهم الاثر الكبير في شق طريقه نحو القراءة فأصبح يتنقل لشراء الكتب المتنوعة كالادب والرياضيات وغيرها الكثير,اضافة الى انه منذ ان كان في الخامسة عشرة من عمره بدأ لديه الاهتمام بالرياضيات بشكل قوي وهذا يبدو واضحا لكل من يرى دفتر مذكراته الذي احتوى على العديد من المسائل التي كان يخترعها ويحاول حلها والتي تدل على تميز واصرار نابعان من شخص يتميز عن اقرانه .




نجاح على مر العقود وسعي الى المزيد

 انجز العديد من الابحاث العلمية والذي كان مميزا بها عن غيره من الباحثين انها متنوعة بشكل عام بالرغم من أن اغلب الباحثين خصصوها في موضوع واحد لكن ابحاثه تنوعت من حيث التخصص والمستويات فهو يهتم بمخاطبة جميع الفئات كل حسب  اختلاف مستواه كمدرسين وباحثين والعديد من الفئات وهذا مايميزه عن غيره من الباحثين وانه لايسعى في ابحاثه الى كسب المال بل هي موهبة يستغلها في خدمة مجتمعه .

وقال : بالرغم من انه انجز اهدافه في الحياة لكن هذا لا يعني التقاعس عن العمل والاكتفاء بما حققه  بل إنه  في تصاعد مستمر في نجاحاته فالانسان لايكتفي من الطموح والعلم.
وتابع:ان كلمة السر في تفوقه "لاتيأس ابدا" وان النجاح سيأتي حتى لو احاط الظلام بكل ماحولك,فالاصرار والتصميم على شيء هو مايجعلك تحصل عليه ,وان التذمر والتقاعس والقاء اللوم على الاخر هو اساس الفشل .


وتبنى حجة منذ ان كان طالبا قيما لم يتخل عنها ابدا حتى بعد ان وصل الى اعلى الدرجات الاكاديمية والتي هي (العمل الجاد,الصدق ,الامانة والاخلاص)والتي كان ومازال يؤكد عليها حتى انه بات يزرع هذه القيم في طلابه وابنائه لانه يعتبرها جزء من العملية التعليمية.

وابدى اسفه على ان الجهات العليا لم تعطي "العلم"حقه ولم تساعد الناس في تحقيق ابداعاتهم ودعمهم وعدم اهتمامها بالبحث العلمي خاصة لكنه اكد ان الانسان الطموح الذي يقرن طموحه بالعمل الجاد لا بد ان يصل يوما ما .



موهبة وامتهان

الرياضيات بالنسبة له موهبة وهواية منذالصغر قبل ان تكون امتهان فالهواية تنبع من محبة الشيء وهنا يكون "الابداع"وانه دون محبة الشيء لايتحقق ,واضاف ان هذه ايضا من ضمن القيم التي يؤكد عليها عند حديثه مع ابنائه وطلابه وان "الاساس في العمل هو ان تحب ماتعمل حتى يتحقق الابداع "واضاف ان استقلاليته في التفكير سبب تميزه وان العمل الجاد اهم من الموهبة لأن الموهوب في شيء اذا لم يعمل بجد واخلاص فقد يفقد كل شيء.

 ونصح كل طالب علم  ان "الصدق "و"حب الشيء "هما اساس كل شيء ,وانه اذا فرض عليك اي شيء واجبرت عليه بشكل معين فعليك ان تعمله بجد واخلاص حتى تحقق ماتطمح اليه وتصل الى التميز واكد ان الاطلاع مهم جدا والذي يتضمن القراءة والمعرفة بكل ماهو حولك ،والتسلح بالاصرار والعزيمة وقوة الارادة وعدم الاستسلام للعقبات الموجودة في طريقهم .


هناك 11 تعليقًا:

  1. دكتور الواحد بعجز عن وصفه وهو قدوه لكل شخص حابب يكون ناجح بحياته وهو علم وغني عن التعريف دكتورنا الغالي

    ردحذف
  2. اتشرف بانه كان استاذي في عام 1988

    ردحذف
  3. نعتز ونفتخر باستاذنا ودكتورنا الكبير الذي كان لي الفخر انه كان استاذي في مادة الجبر التجريدي عام ١٩٩٥

    ردحذف
  4. تشرفت بمعرفته ودراسة عام ٢٠٢٠-٢٠٢١ بعض المواد لديه وكان أكثر من رائع قلة من هم مثله

    ردحذف
  5. أكبر عالم في الأردن على تواضعه .. ولعله أكبر عالم رياضيات في العالم العربي وهو أحد أكبر العلماء في الهندسة الإقليدية في العالم... يا ليت المعلمين يتعلمون شيئا من أساليبه في التعليم. هل تصدقون أن هذا الرجل يكتب ١٧ امتحانا قصيرا لكل طالب في الفصل وكلها تحتاج إلى حل مكتوب .. ثم يصححها بنفسه كلها وهو يشاهد التلفاز. وهو بالإضافة إلى علمه وإخلاصه في عمله قمة في الشعور الوطني والنزاهة والبعد عن الفساد والبعد عن طلب الشهرة وحب الزعامة والبعد عن حب الدنيا... اللهم كثر في الأمة أمثال موفق حجة وبارك في عمره وارزقه سعادة الدارين

    ردحذف
  6. دكتوري العزيز ... ملك الرياضيات والتواضع
    كل الحب والاحترام

    ردحذف
  7. ربي يطول عمره شو رائع الدكتور موفق

    ردحذف
  8. أنا كنت من طلابه المتميزين و أكملت دراسة الدكتوراة في نفس الجامعة اللتي درس فيها لكن رأيت منه الوجه الآخر وبصراحة لا يشرفني انه استاذي

    ردحذف
  9. هلة دكتور ... أنا كنت تلميذك في الفصل الاول من عام ١٩٩٠ في جامعة الكويت و بمادة كالكولس وقد أعطيتني ال a+ منذ أول ٣٠ يوم بالكورس ... و بالفعل كنت تستحقها إذا كنت أنا الوحيد الذي أجاب علي سؤال الذكاء في الفصل الثاني و عند الامتحان النهائي طلبت مني عدم تقديمه لأنني حصلت علي العلامة النهاءية منذ بداية الفصل...دكتور انت أعجوبة بتقم الاذكياء و لعلمك أنا الآن من أبرع محللي الأسواق المالية

    ردحذف
  10. أنا فادي حقي عبده كاتب المقال السابق

    ردحذف
  11. الان في سنة 2026 هو في حالة خرف وعجز عن التذكر.... اللهم اجرنا من ارذل العمر

    ردحذف